أبو علي سينا

55

القانون في الطب ( طبع بيروت )

وأما العاشرة ، فإن سناسنها منتصبة مقببة ولزوائدها المفصلية من كلا الجانبين نقر بلا لقم ، فإنها تلتقم من فوق ومن تحت معاً ، ثم ما تحت العاشرة فإن لقمها إلى فوق ونقرها إلى أسفل وسناسنها تتحدب إلى فوق . وسنذكر منافع جميع هذا بعد وليس للفقرة الثانية عشرة أجنحة ، إذ شدّة الحاجة بسبب الأضلاع ناقصة . وأما الوقاية فقد دبر لها وجه اخر يجمع الوقاية مع منفعة أخرى . وبيان ذلك : إن خرزات القطن احتيج فيها إلى فضل عظم وفضل وثاقة مفاصل لإقلالها ما فوقها ، واحتيج إلى أن تجعل النقر واللقم في المفاصل أكثر عدداً ، وضوعف زوائد مفاصلها واحتيج إلى أن تجعل الجهة التي تليها من الثانية عشرة متشبهة بها ، فضوعف زوائدها المفصلية فذهب الشيء الذي كان يصلح لأن يصرف إلى الجناح في تلك الزوائد ، ثم عرضت فضل تعريض وكان يشبه ما استعرض منها الجناح فاجتمعت المنفعتان معاً في هذه الخِلقة . وهذه الثانية عشرة هي التي يتصل بها طرف الحجاب ، فأما ما فوق هذه الخرزة فكان عرضها يغني عن هذا الاستيثاق في تكثير الزوائد المفصلية ، بل عظم ما ينبت منها من السناسن والأجنحة فشغل جرمها عن ذلك ، ولما كان خرز الصدر أعظم من خرز العنق ، لم تجعل الثقب المشتركة منقسمة بين الخرزتين على الاستواء ، بل درج يسيراً يسيراً بأن زيد في العالية ونقص من السافلة حتى بقيت الثقب بتمامها في واحدة ونهاية ذلك في الخرزة العاشرة . وأما باقي خرز الظهر وخرز القطن فاحتمل جرمها لأن تتضمن الثقب تمامها وكان في خرز القطن ثقبة يمنة وثقبة يسرة لخروج العصبة . الفصل العاشر تشريح فقرات القطن وعلى فقر القطن سناسن وأجنحة عراض وزوائدها المفصلية السافلة تستعرض فتتشبه بالأجنحة الواقية وهي خمس فقرات . والقطن مع العجز كالقاعدة للصلب كله ، وهو دعامة وحامل لعظم العانة ومنبت الأعصاب للرِّجل . الفصل الحادي عشر تشريح العجز عظام العجز ثلاثة ، وهي أشد الفقرات تهندماً ووثاقة مفصل وأعرضها أجنحة والعصب إنما يخرج عن ثقب فيها ليست على حقيقة الجانبين لئلا يزحمها مفصل الورك ، بل أزول منها كثيراً وأدخل إلى قدام وخلف ، وعظام العجز شبيهة بعظام القطن . الفصل الثاني عشر تشريح العصعص العصعص مؤلف من فقرات ثلاث غضروفية لا زوائد لها ، ينبت العصب منها عن ثقب مشتركة كما للرقبة لصغرها ، وأما الثالثة فيخرج عن طرفها عصب فرد .